ابن الزيات

193

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

بإجابة الدعاء ولم نزل نرى المشايخ يذكرون شيبان بهذا المكان وقال بعضهم هو بأرض الشام فببركته يستجاب الدعاء بهذا المكان حيث كان والأصل في الزيارة اخلاص النية قال ابن « 1 » بينه وبين المزنى قبر الخياط كان من الصالحين معدودا في طبقة أرباب الأسباب وهذا القبر ظاهر إلى الآن وإلى جانبه قبر السيدة فاطمة خادمة الشيخ أبى الحجاج الاقصرى ذكر التربة المعروفة بالمزنى - هو الشيخ الامام العالم إسماعيل بن يحيى المزنى صاحب الامام الشافعي ذكره القضاعي وأفرده في السبعة المختارة وهو الذي تولى غسل الامام الشافعي توفى سنة أربع وستين ومائتين قال صاحب المزارات المصرية هو القبر الملس حكى ابن عثمان في تاريخه انه خرج من جامع مصر ونعله معلقة بيده وقد أقبل عبد اللّه ابن عبد الحكم في موكبه فعجب مما رأى من حسن حاله فسمع قارئا يقرأ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا فقال واللّه أصبر وأرضى عدّه ابن الجباس في طبقة الفقهاء قال المزنى لم أكن حضرت العلم فلما دخل الامام الشافعي مصر رأيت الناس يزدحمون عليه فقلت ما بال الناس يزدحمون على هذا الشاب الحجازي قالوا لعلمه قلت ومالي لا أقرأ العلم فقرأت العلم وكنت أحفظ في اليوم والليلة مائة سطر وقرأت كتاب الرسالة على الامام الشافعي غير مرة واستفدت منه فوائد كثيرة قال الامام الشافعي عليك بالعزلة تفقه وكان يقول لم تقدر على حفظ العلم الا بالتقوى وقال بعض العلماء لم ترعينى وتسمع أذني أحسن نظما من كتاب اللّه ثم أنشدني من أراد العيش والرا * * حة في دهر طويل فليكن فردا من النا * * س ويرضى بالخمول ويداوى مرض الوح * * دة بالصبر الجميل وكذا من عرف النا * * س على كل سبيل بين ذي امر بغيض * * ومداراة جهول ولعين السر مؤذ * * والتملى من ملول وتمام الامر لا تع * * رف سمحا من بخيل فإذا ما بنت عنهم * * عشت في ظل ظليل قال المزنى قال الامام الشافعي إياك والهوى فإنه يهوى بك إلى جهنم وقال سمعت أشهب يقول

--> ( 1 ) بياض بالأصل